الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

91

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

وقد يكون ( المقام المحمود ) الذي ورد ذكره في الآيات أعلاه نتيجة لصلاة الليل ، إشارة لهذه الحقيقة . وعندما نبحث الروايات الواردة في المصادر الإسلامية عن فضيلة صلاة الليل ، نرى أنها توضح هذه الحقيقة . وعلى سبيل المثال يمكن أن نقف مع هذه النماذج : 1 - عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " خيركم من أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام " ( 1 ) . 2 - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، أنه ( عليه السلام ) قال : " قيام الليل مصحة للبدن ، ومرضاة للرب عز وجل ، وتعرض للرحمة ، وتمسك بأخلاق النبيين " ( 2 ) . 3 - وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه أوصى أحد أصحابه بقوله : " لا تدع قيام الليل فإن المغبون من حرم قيام الليل " ( 3 ) . 4 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من صلى بالليل حسن وجهه بأنهار " ( 4 ) . ونقرأ في بعض الروايات أن هذه العبادة ( صلاة الليل ) على قدر من الأهمية بحيث أن غير الطاهرين والمحسنين لا يوفقون إليها . 5 - جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وقال له : إني محروم من صلاة الليل ، فأجابه ( عليه السلام ) : " أنت رجل قد قيدتك ذنوبك " ( 5 ) . 6 - في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن الرجل ليكذب الكذبة ويحرم بها صلاة الليل ، فإذا حرم بها صلاة الليل حرم بها الرزق " ( 6 ) .

--> 1 - بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 142 - 148 . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق . 4 - المصدر السابق . 5 - بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 142 - 148 . 6 - المصدر السابق .